القائمة الرئيسية

الصفحات

طاقة الشهب في الغلاف الجوي

طاقة الشهب في الغلاف الجوي

طاقة الشهب في الغلاف الجوي

كل یوم یسقط على الأرض بلایین الشهب النیازك وسیول الشهب، التي تتكرر دورا كل سنة. هذا الكم الهائل یخلف وراءه كمیة كبیرة من المادة تصل إلى سطح الأرض في الیوم الواحد وفي كل مساحة تصل إلى 1 كیلو متر مربع من نصف إلى 7 كیلو جرامات. إن وزن الأرض في زیادة مستمرة من سقوط الأجسام والجسیمات الآتیة من الفضاء علیها. تحترق تلك الشهب في الغلاف الجوي نتیجة لدخولها الغلاف بسرعات هائلة تصل إلى 70 كیلو مترا في الثانیة. وینتج من هذا الاحتراق حرارة عالیة تصل إلى ٣٠٠٠ درجة مئویة، تؤدى إلى تلاشي كل الجسم الساقط قبل أن یصل إلى سطح الأرض. وتحتفظ : الصحارى الكبرى في العالم بالكثیر من الأحجار المتساقطة من الفضاء، نتیجة لكبر حجم .

الشهاب وعدم تمكن الغلاف الجوي من إحراقه إحراقا كاملا قام عالم الفلك بیل كوك الذي یعمل بمركز مارشال للرحلات الفضائیة بحساب الطاقة التي یطلقها كل شهاب على حدة من خلال تحدید كتلته. وكلما كانت كتلة الشهاب كبیرة كلما أخرجت طاقة عالیة فشهاب حجمه مثل حجم حبة الحمص یصدر طاقة تكف ى لتحریك سیارة بسرعة 100 كم ولمدة ساعة. إن إمكانیة استغلال مثل هذه - الطاقات الناتجة من احتراق الشهب للاستخدام الإنساني، یكاد یكون مستحیلا في ظل قدراتنا العلمیة الحالیة ولكن ممكن ذلك في المستقبل مع تطور الوسائل التكنولوجیة. فإننا مازلنا نحیا في .

الحضارة صفر، المرتبة حسب استخدام الإنسان للطاقة حسب استخدامنا للطاقة حین یرتطم الشهاب الأسدي (لیونیید) بالغلاف الجوي للأرض بسرعة تفوق ٧٢ كیلومترا في الثانیة، حینها یسخن الشهاب بشدة أثناء اختراقها للهواء واحتراقها کشهاب مضيء. وتتلاشی کتل معظم هذه الحبیبات في أعالي الجو. أما الطاقة الكلیة لشهب لیونیید فإنها تأتي من احتراق كرات النار الكبیرة، والتي تصل كتلة الواحدة منها إلى حوالي 100 جرام. وتصل كتلة مجموع هذا ال نوع من ال شهب إلى مایتراوح بین ١٢ و١۵ طنا. ومن المتوقع أن ینتج طاقة إجمالیة تقدر بهره ملیون كیلو وات في ساعة، أي مایكفي مدین ة م ن ٠ ٠٠ ٧ منزل لمدة شهر كامل.

 ولكن في ضوء التكنولوجیات الحالیة یصعب الاستفادة من تلك الطاقات. وتحول طاقة الشهب وكتلتها إلى حرارة وضوء بفعل احتكاكها بجزیئات الهواء، مما یسخن الهواء والحبیبات المذنبة إلى أكثر من ١٧٠٠ درجة مئویة. وتؤدى الحرارة إلى انبعاث ضوء ممیز من سیل الشهب. وهذا الضوء یمكن من خلال لونه معرفة تركیب مادة الشهاب، فإذا كان اللون أخضر یكون من الأكسجین المثار، واللون الأحمر من الأزوت، وهكذا. انظر شكل (٣ (لشهاب شدید .اللمعان، أثناء سیل الشهب.

الارتفاع الذي تظهر فيه الشهب

إن هذه الشهب تبدأ بالظهور على ارتفاع حوالي 100 كم من سطح الأرض، ثم تتحول إلى رماد خفیف على ارتفاع 50 كم من سطح الأرض. وهذه الشهب لا تش كل خطورة على سك ان الأرض إلا إذا كانت كبیرة وسقط أجزاء منها على سطح الأرض لتسبب الحرائق، وأحیانا تدمر مناطق كاملة.

لكن یمكن أن تؤثر على الأقمار الاصنطاعیة التي تدور حول الأرض والموجودة خارج غلافها الغازي. قال روبین سكاجل نائب رئیس الجمعیة الفلكیة الملكیة، إن علماء الفلك كان بإمكانهم تعقب الشهب التي تبلغ حجمها كیلو مترا تقریبا منذ عشرات السنین، لكن الشهب الصغیرة تكون أصعب في تعقبها، وأضاف « لكن الآن مع تطور أجهزة الرصد بدأ العلماء یدركون أن الأرض في مرمى الشهب المتساقطة، وأمكن دراسة الشهب الصغیرة الحجم. 

وقال سكاجل إن الشهاب الذي كان ضخما بدرجة تكفي لأن یدمر مدینة مثل لندن. فإن جسما بهذا YAیسمى 2000 الحجم یمكن أن یخلف حفرة بعمق ثلاثة أرب اع الم یل. وقال دنكان ستیل مؤلف كتاب الأرض ال هدف « إن آخر مرة اصطدم فیها جسم فضائي (نیزك) بالأرض كانت عام ١٩٠٨ فوق سیبیریا وخلف دمارا کاملا هناك، ل ولا أن الكثافة البشریة في تلك المنطقة كانت قلیلة جدا، لكانت الخسائر بالآلاف». وأضاف أن الطاقة التي خرجت منه تعادل عشرین میجا طن .

من مادة تي. إن. تي شدیدة التفجیر تطور إنتاج الطاقة: مازال الإنسان حتى الآن یأخذ الطاقة التي یحتاج ها من عملیة الحرق بصف ة أساسیة. ویسمى ذلك بالحضارة صفر. ولم تمكننا هذه الطاقة إلا من تسخیر المعادن واستغلال موارد الأرض هذا یعتبر حتى الآن مستوى متدنیا من إنتاج الطاقة التي یتضاعف استهلاك الإنسان لها مرة كل 10 سنوات. ویعتبر ذلك رغم تقدم الحضارة الحالیة، إلا أنها تعتبر متدنیة جدا أو طورا أول من أطوار الحضارات كما قال ذلك العالم الفیزیائي الفلكى «فرید مان دایسون» وسمى تلك الحضارة بالحضارة صفر ولكن مع نهایة القرن الحالي (الحادي والعشرون) سوف نصل إلى الحضارة رقم. حضارة النوع الأول أو الحضارة واحد التي یمكن أن تبدأ في نهایة هذا القرن، أي بعد حوالى 90 سنة.

وه ذه حضارة تس اع د على إنتاج الطاقة من استغلال كل طاقات الأرض وإن الأمل معق ود في تضافر العوامل الثلاثة للثورات العلمیة وهي المادة - والكمبیوتر - والجینات في عملیة التحكم في كل طاقات الكوكب وبالتالى الوصول إلى الحضارة رقم  ١ والتي تسمى بالحضارة واحد أو بالحضارة الكوكبیة. وفي هذه الحالة یمكن استغلال .الطاقة الهائلة الناتجة من احتراق الشهب في غلافنا الجوي.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات